أكد غنام المزروعي، الأمين العام لمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية "نافس"، أن الاستراتيجية الجديدة لبرنامج "نافس" تهدف إلى تمكين المواطنين الإماراتيين عبر مسار متكامل، يبدأ هذا المسار من المراحل التعليمية المبكرة، ويستمر حتى التأهيل والتوظيف والاستقرار المهني، مع تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لإعداد الكوادر الوطنية لوظائف المستقبل، وقد تم تحديد خمس أولويات استراتيجية تشكل الإطار العام لعمل "نافس" في المرحلة المقبلة.

التركيز على جودة التوطين

أشار المزروعي إلى أن "نافس"، بعد تحقيق نسبة كبيرة من أهداف المرحلة السابقة، يتجه في استراتيجيته لعام 2026 إلى مرحلة أكثر نضجاً، تركز هذه المرحلة على جودة التوطين ونوعيته، بدلاً من الاقتصار على زيادة الأعداد فقط، يهدف التوجه في المرحلة المقبلة إلى زيادة عدد المواطنين في وظائف المستقبل، بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية ومتطلبات سوق العمل.

نهج متكامل لاكتساب المهارات

وأوضح المزروعي أن الأولويات تشمل التركيز على وظائف المستقبل من خلال تصميم نهج متكامل لاكتساب المهارات، يشمل ذلك بناء مسارات تعليمية وتدريبية مدعومة بأدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، لتزويد المواطنين بالمهارات والإرشادات اللازمة لضمان نجاحهم في وظائف مستدامة.

فيما يتعلق بالشراكة مع القطاع الخاص، يسعى "نافس" إلى تطوير دور الشركات لتكون شريكاً فاعلاً في تطوير المواهب الإماراتية، يتم ذلك من خلال آليات تدعم مواءمة العرض والطلب، وتعزز التطور المهني والرضا الوظيفي للمواطنين، كما تركز الاستراتيجية على تغيير المفاهيم والسلوكيات لدى الشباب الإماراتي عبر مبادرات تستهدف مهارات الحياة وإعادة تشكيل التصورات الثقافية تجاه طبيعة الوظائف المطلوبة في سوق العمل.

التميز القائم علي البيانات

أشار المزروعي إلى أن هذه الأولويات تستند إلى محور أساسي هو التميز القائم علي البيانات، يتم تحقيق ذلك من خلال تطوير منظومه بحث وبيانات شاملة مدعومه بالذكاء الاصطناعي، مما ييسر اتخاذ القرار ويرفع كفاءة التنفيذ، ويدعم نموذجا تشغيليا اكثر فاعلية.

بهذا التوجه، ينتقل "نافس" من مرحلة التركيز علي الكم، التي أسهمت في تعزيز جاذبية القطاع الخاص ورفع نسب مشاركة المواطنين فيه، الي مرحلة التركيز علي الكيف والنوع، يتم ذلك من خلال تطوير المواهب الوطنيه وتعزيز دور اصحاب العمل، وضمان توظيف نوعي ومستدام يخدم المواطن والاقتصاد الوطني علي السواء.