استثناءات تعاقدية تؤثر على توطين العمالة يشير قرار الجهاز المركزي للمناقصات العامة، بعد تلقيه كتاباً رسمياً من وزارة الأشغال العامة، إلى استثناء عقد إنشاء وتشغيل وصيانة محطة كبد الشمالية من لائحة توظيف القوى العاملة الوطنية، العقد المباشر مع شركة أجنبية تبلغ قيمته نحو مليار دينار كويتي ويمتد لعشر سنوات، مما يثير تساؤلات حول تطبيق سياسة توطين العمالة في المشاريع التنموية الكبرى.

تحديات في تنفيذ خطط التنمية

منذ إطلاق خطط التنمية الأولى في عام 2010، كان الهدف تحقيق توطين العمالة الوطنية، لكن الاستثناءات المتكررة تبرز فجوة بين الخطط والنصوص التنفيذية، تقارير التنمية تشير إلى استمرار التحديات الإدارية والفنية، حيث تشكل تحديات الإدارة نسبة 41% من العقبات، بينما تشكل التحديات الفنية 30%، مما يعكس صعوبة في التنفيذ الفعلي للأهداف.

الإنفاق التنموي وسوق العمل

بيانات الحسابات الختامية للسنة المالية 2022/2023 تظهر أن نسبة الصرف الفعلي على مشاريع التنمية بلغت 56.4% فقط، مما يعكس تأخيراً في تنفيذ المشاريع، هذا التأخير، مع استثناءات التوطين، يقلل من فرص العمل المرتبطة بالإنفاق العام، وتظهر وزارة الأشغال كأحد أكبر الجهات إنفاقاً في خطط التنمية، لكن بحضور محدود للعمالة الوطنية في المشاريع الفنية والهندسية.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي

المشاريع التنموية الكبرى توفر فرصه استراتيجية لنقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية، ومع ذلك، عندما تدار هذه المشاريع من قبل شركات أجنبية دون التزامات واضحة لتوظيف الكويتيين، تضيع فرصه تعزيز القدرات المحليه، فالمشاريع المتاخره او المنفذة على مراحل متقطعة تعيق تكوين مسارات مهنية مستقرة، مما يزيد الاعتماد على العمالة المستوردة.

التزام الدوله بتحقيق الأهداف

في إطار تحديث الرؤية التنموية، يظل توطين العمالة الوطنية تحديا محوريا لاختبار جدوي الإنفاق العام، فالاستثناءات من لائحة توظيف القوى العاملة الوطنية تمثل فرص عمل مفقوده للمواطنين، وتحد من الأثر الاجتماعي والاقتصادي للمشاريع، التركيز يجب أن يكون علي تنفيذ الأهداف التنموية علي أرض الواقع لضمان تحقيق أثر متوازن ومستدام.