التخطي إلى المحتوى
 التضخم العالمي يتحرك نحو مصر في صمت … قرارات صعبة قد تتخذها الدولة لمواجهة تبعاته ؟
التضخم العالمي

التضخم العالمي يتحرك نحو مصر في صمت … قرارات صعبة قد تتخذها الدولة لمواجهة تبعاته ؟

بدأت مؤشرات القلق في التزيد وعلامات التعجب ترسم عند طرح كلمة التضخم العالمي خلال الأعوام المقبلة تهدد استقرار معظم الدول.

وستنكشف أولى تأثيراته خلال العام الجديد على مستوى العالم وليست مصر فقط فقد تختل وتنحرف بعد الموازين عن هذا التحول الطبيعي للاقتصادات مع توالي الأزمات وأبرزها جائحة كورونا التي اتت بسقطه اقتصادية في الفترة الماضية وتعتبر ابرز لتلك التبعات المُقلقة،

والسؤال هنا كيف لمصر مجاراة التغير السلبي في معدل التضخم والحفاظ على مكتسبات التنمية؟

  • في الوقت الحالى أصبح التحوط ضد معدلات التضخم المرشحة للارتفاع ونسب الفائدة المنخفضة مع اتجاه هابط لعوائد الأوعية الاستثمارية المعهودة كالعقارات والذهب،
  • ضرورة وخاصة لدى المستثمرين، فارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وتقلبات النفط والدولار قد تؤثر على ربحية المستثمرين وتجبرهم للتوجه إلى الاستثمار في أكثر من مجال للحفاظ على أرباح مقبولة.

ماذا يعني التضخم الاقتصادي؟

نسعي لكم جاهدين موقع الخبر بتوضيح بعض النقاط ومنها عندما نتحدث عن التضخم العالمي فنحن نشير التضخم إلى زيادة أسعار معظم السلع والخدمات الشائعة،

  • تلك التي يستخدمها السكان بشكل يومي، مثل الطعام والملبس والمسكن. وببساطة مقياس يجمع متوسط أسعار مجموعة من هذه السلع،
  • فتحدد وفقاً للسلطة المتخصصة. ويعكس مؤشر التضخم الارتفاع في تكلفة هذه المجموعة من السلع والخدمات خلال فترة معينة، التي قد تكون شهرية، لكن المؤشر الأكثر انتشار عادة ما يقيس التغير خلال عام كامل.
  • ويعد معدل التضخم الاقتصادي مؤشراً إلى انخفاض القوة الشرائية للعملة داخل الاقتصاد، ويتم تحديد قيمته بالنسبة المئوية،
  • وفي حال كانت النسبة سالبة فهذا يعني انخفاض الأسعار، ويسمى انكماشاً، وليس تضخماً أسباب ارتفاع معدل التضخم ومنها نتقل الى اسباب التضخم

أسباب التضخم الاقتصادي

التضخم له أسباب متعددة قد تكون مفاجئة وخارجة عن إرادة الدول، لكن أبرز العوامل المسببة له تتمثل في ارتفاع الطلب أو انخفاض الإنتاج،

وهو ما تعاني منه اقتصادات العالم كما اوضحنا في السابق كنتيجة لأزمة كورونا التي عصفت بعجلة الإنتاج عالميًا وحان وقت قطاف تداعياتها بعد مرور عامين من التراجع التدريجي نتيجة التدابير الوقائية وتوقف حركة السفر من الحين للآخر،

ما يؤدي إلى خلق فجوة في الأسواق ينجم عنها ارتفاع الأسعار. أيضاً، فإن ارتفاع المعروض النقدي أو حجم الأموال المتداولة بين الناس،

حيث يدفعهم ذلك إلى إنفاق المزيد.

  • كما تؤدي الزيادة في ارتفاع تكلفة إنتاج بعض السلع إلى ارتفاع سعر المنتج النهائي.
  • وقد يرفع المنتجون الأسعار لتغطية الزيادة المتوقعة في أجور العمال الراغبين في مواجهة تزايد تكلفة المعيشة، وهذا يفاقم معدل التضخم.
  • كما يمكن للكوارث الطبيعية التي تقلل من الإنتاج المعروض أن تتسبب في التضخم،
  • فيما ينعكس ارتفاع أسعار المنتجات العالمية، مثل النفط أو الغذاء، على التضخم داخل الدول المستوردة.
  • انخفاض معدلات التضخم في مصر

ورغم ما حققته مصر من إنجازات رغم الأزمة الاقتصادية العالمية، وتمكنها من الحفاظ على معدلات التضخم في مستوى متدنٍ بالمقارنة مع دول أخرى،

  • إلا أنه يتحتم عليها التعامل مع أزمة ارتفاع التضخم وتحديد خططها بدءًا من الآن حتى تتمكن من استيعاب هذا المؤشر المؤثر على مجمل معطيات الاقتصاد ويتعارض مع مستهدفات الحكومة لمعدلات النمو الاقتصادي وأيضًا التوقعات الدولية لاقتصاد مصر.
  • وانخفض معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية خلال نوفمبر 2021 ليسجل 6.2% مقابل نحو 6.3% للشهر نفسه من العام السابق.

وكان معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية سجل 7.3% لشهر أكتوبر 2021،

  • وعلى أساس شهري، بلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية مستوى 118 نقطة لشهر نوفمبر 2021،
  • محافظاً على المستوى العام لأسعار شهر أكتوبر 2021.
  • فيما أعلن البنك المركزي المصري أن المعدل السنوي للتضخم الأساسي سجل 5.8% في نوفمبر 2021 مقابل 5.2% في أكتوبر 2021.
  • وأوضح أن الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، المعد من قبل البنك المركزي سجل معدلاً شهرياً بلغ 0.5% في نوفمبر 2021 مقابل معدلاً بلغ صفر في ذات الشهر من العام السابق ومعدلاً شهريا بلغ 2.1% في أكتوبر 2021.

ارتفاع أسعار السلع في مصر

ورغم هذا الاستقرار، يتوقع محللون تضرر الاقتصاد المصري من تبعات التضخم العالمي، ما يتطلب ضرورة إعداد العُدة وربط أحزمة الأمان تحسبًا للارتفاعات المتوقعة في الأسعار عالميًا وما يتبعه من تأثر في السوق المصري.

  • وخلال الفترة القريبة الماضية، بدأت الأزمات العالمية تؤثر على أسعار السوق المحلي، إذ ارتفعت أسعار معظم المنتجات ومواد البناء، إذ تشهد أسعار المنتجات السكرية مثل الحلويات والشكولاتة ارتفاعًا يصل إلى 15% نتيجة ارتفاع أسعار طن السكر،
  • إلى جانب ارتفاع اللحوم والدواجن والألبان ومنتجاتها والأدوات المنزلية والأجهزة الالكترونية والكهربية وغيرها بنسب أيضًا تتراوح بين 10% إلى 20%.
  • كما ارتفعت أسعار العقارات بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء وتوقف حركة التشييد والعمران لفترة طويلة،
  • ونذكر موقع الخبر انه قد ان شركة العربي الأفريقي الدولي في تقرير حديث حول أثر التضخم على القطاع العقاري في مصر، أن ارتفاع التضخم لن يضر بتقييمات الشركات العقارية المقيدة بالسوق طالما سيحافظ المطورون على هوامش ربحيتهم.
  • وأضاف التقرير أن المخاوف الرئيسية تتمثل في الزيادة المحتملة في كل من عدد الأقساط السنوية والتي ستؤثر سلبًا على التدفقات النقدية للمطورين، وأسعار الفائدة التي قد تسبب بتباطؤ في مبيعات العقارات وزيادة العبء التمويلي على المطورين.

إجراءات يتم اتخاذة من اجل السيطرة على ارتفاع التضخم في مصر

  • ينظر أصحاب الرأي الاقتصادي أن الدولة لابد لها من ضبط الرقابة على الأسواق وتسعير المنتجات وفقًا لقواعد محددة منعًا لحالات الاحتكار والارتفاع غير المبرر من قِبل التجار
  • ،بالإضافة إلى وضع خطط بديلة لترشيد الإنفاق تحسبًا للأزمات المتوقعة،
  • فمن جانب المواطنين لابد من تحولهم إلى ثقافة الإستهلاك الضروري وفقا لاحتياجاتهم فقط،
  • ومن جانب الدولة لابد من توفير السلع بأسعار معتدلة وخاصة السلع الاستراتيجية لتلبية احتياجات المواطنين من كافة الطبقات الاجتماعية.
  • وفي السياق، شن جهاز حماية المستهلك بأفرعه المختلفة بالاشتراك مع جميع الجهات الرقابية مثل مديريات التموين ومباحث التموين ومديريات الصحة وإدارات التفتيش الصيدلي والرقابة الإدارية 91 حملة رقابية في 18 محافظة.
  • وأوضح جهاز حماية المستهلك، أن الحملات أسفرت عن تحرير 310 محاضر مخالفة لقانون حماية المستهلك رقم (181) لسنة 2021.

ما هي اهم القرارات التي قد يتخذها البنك المركزي المصري

ويلعب البنك المركزي المصري دورًا هامًا في التحوط من تبعات التضخم المتزايد

  • فقد يلجأ البنك المركزي لتطبيق سياسات انكماشية لكبح جماح الطلب الكلي، وعادةً يتم ذلك عن طريق رفع أسعار الفائدة، والذي يعد إجراءًا يصب في صالح سعر صرف الجنيه المصرى وتعويض المدخر والمستهلك عن ارتفاع الأسعار.
  • ويعتمد البنك في حربه ضد التضخم، على التأثير في توقعات التضخم كأداة لخفض التضخم؛ وهو ما قد يجعل الدولة تقرر تسعير مباشر لبعض القطاعات الرئيسية حال خروج حركة تداولها عن السيطرة بما لا يطيقه المواطن، كما يحدث في الأسمدة وبعض مواد البناء واللحوم.
  • وما يفسر حرص الدولة على تطبيق الشمول المالي، عدة قرارات تتخذها الدولة لسحب السيولة الزائدة من السوق، ومن ثم انخفاض الطلب الكلي والتضخم، مثل بيع وشراء الأوراق المالية، وزيادة حجم الضرائب، إذ إن زيادة الضرائب ستؤدي إلى زيادة إيرادات الدولة ودخول جميع المؤسسات في الاقتصاد الرسمي من أجل تيسير الرقابة على الأسواق.
  • ومع ارتفاع معدل التضخم، فإنه بالإمكان الاعتماد على الإنفاق الحكومي، حيث تقوم الحكومة بتقليصه، بمعنى آخر تخفيض حجم الإنفاق خاصة الإنفاق الاستهلاكي الذي سيؤدي بدوره إلى خفض الطلب، ومن ثم تراجع معدل التضخم.

لماذا ارتفاع أسعار التسوق عبر الانترنت

أزمة التضخم العالمية وصل تأثيرها الحاد إلى التجارة الإلكترونية والتسوق عبر الإنترنت

  • لترتفع أسعار معظم المنتجات بنحو يتجاوز 15% وفقًا لأحدث التقارير العالمية، رغم موسم العطلات لتسجل أكبر زيادة في عام، ونالت الزيادة المتاجر التي تقدم خدماتها محليًا فقط،
  • ومحلياً وعالميًا معًا، لاسيما مع استمرار صعوبات منظومة سلاسل التوريد حول العالم.
  • وكشفت تقارير أن أسعار المنتجات التي تُباع عبر منصات التجارة الإلكترونية ارتفعت بمعدل 3.5 % خلال عام 2021، وهي أكبر زيادة لمدة 12 شهراً،
  • وأعلنت شركة “أدوب” أن أسعار المنتجات عبر الإنترنت ارتفعت خلال نوفمبر الماضي، وذلك للشهر الثامن عشر على التوالي. وشهدت 11 فئة من 18 يتتبعها مؤشر “أدوب” زيادات في الأسعار،
  • يقودها ارتفاع بنسبة 17.3 في المئة في الملابس مقارنة مع العام الماضي.
  • وقالت الشركة، إن مؤشر الأسعار الرقمي الخاص بها يغطي أكثر من 100 مليون منتج في الولايات المتحدة، من منتجات الحيوانات الأليفة إلى الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية. وبخلاف الملابس،
  • أبلغت “أدوب” عن زيادات كبيرة على أساس سنوي في أسعار محلات البقالة التي ارتفعت منتجاتها 3.9 في المئة،
  • كما قفزت أسعار السلع الرياضية 6.8 في المئة، وصعدت أسعار المنتجات المنزلية 6.9 في المئة، كما زادت أسعار الزهور 15.5 في المئة، لتسجل أكبر زيادة في 22 شهراً على التوالي فان التضخم العالمي يبدأ أسوأ مستوياته

وتمهيدًا لأزمة مرتقبة أشد حدة في التضخم العالمي، أثبتت بيانات التضخم الأمريكي ارتفاع أسعار المستهلك 6.8 % خلال نوفمبر الماضي، مسجلة تسارعاً عن المستويات المرتفعة بالفعل وأكبر زيادة في 12 شهراً منذ مايو (أيار) من عام 1982 أي منذ حوالي 40 عاما. وبلغت زيادة الأسعار 6,8% في نوفمبر بالمقارنة مع الشهر ذاته من العام 2020، بعد +6,2% في أكتوبر، وفق مؤشر أسعار المستهلك الصادر الجمعة عن وزارة العمل.

في الوقت نفسه، كشفت بيانات رسمية حديثة، أن معدل التضخم الأوروبي ارتفع ليسجل أعلى مستوى له في 24 عاماً مع ارتفاع أسعار الطاقة. حيث ترتفع أسعار المستهلكين الأوروبيين بأسرع وتيرة لها منذ عام 1997، أي خلال ما يقرب من 24 عاماً.
نفس الاتجاه في فرنسا، حيث بلغ معدل التضخم 3.4 في المئة خلال نوفمبر، وهي أعلى قراءة منذ عام 2008، أي خلال 13 عاماً.

وفي ألمانيا، البلد الذي كان خائفاً تاريخياً من ارتفاع معدلات التضخم، وصل معدل التضخم إلى أعلى مستوى له في 29 عاماً خلال نوفمبر الماضي، حيث ارتفع 6 في المئة عن معدلات العام الماضي.
ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا

وأسهم ارتفاع أسعار الطاقة بشكل أكبر في قراءة التضخم الأخيرة. وفقاً لمكتب الإحصاء الأوروبي، يوروستات، حيث تقترب أسعار الطاقة من تسجيل أعلى ارتفاع سنوي في الأسعار خلال نوفمبر الماضي عند مستوى 27.4 في المئة، مقابل نحو 23.7 في المئة خلال أكتوبر الماضي.

وتأتي البيانات في وقت ينتظر فيه صانعو السياسة مزيداً من البيانات حول متغير “أوميكرون” الجديد لفيروس كورونا، الذي جرى الإبلاغ عنه للمرة الأولى الأسبوع الماضي في جنوب أفريقيا.

وأثارت قيود السفر التي جرى تنفيذها في أعقاب الكشف عن سلالة “أوميكرون”، مخاوف بشأن الكيفية التي يمكن أن تعاني فيها الاقتصادات خلال تلك المرحلة. فيما يجادل المحللون بأن الدول باتت مجهزة بشكل أفضل للتعامل مع الفيروس الآن مقارنة مع أول عمليات إغلاق لجائحة كورونا، لكن اللاعبين في السوق كانوا على أهبة الاستعداد مع احتمال فرض مزيد من القيود.