أكد نائب الرئيس التركي، جودت يلماز، أن بلاده ماضية في اتباع سياسة نقدية متشددة مع الحفاظ على الانضباط المالي، بهدف خفض معدلات التضخم بشكل أكبر، في ظل استمرار الضغوط السعرية التي تُعد تحدياً رئيسياً أمام الاقتصاد التركي.

وخلال فعالية أُقيمت في ولاية سيرت جنوب شرقي تركيا، أشار يلماز إلى أن انخفاض التضخم بنحو 45 نقطة مئوية منذ مايو 2024 غير كافٍ، وأكد أن الحكومة عازمة على الاستمرار في مسار خفض أسعار المستهلكين، مع تعزيز السياسات الداعمة لجانب العرض إلى جانب الإجراءات النقدية والمالية.

وأظهرت بيانات رسمية صادرة هذا الأسبوع أن التضخم الشهري لأسعار المستهلكين في تركيا ارتفع في يناير بنسبة 4.84%، متجاوزاً التوقعات، وذلك بسبب تعديلات الأسعار مع بداية العام وارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية، فيما تراجع معدل التضخم السنوي إلى 30.65%.

السياسة النقدية وأسعار الفائدة

فيما يتعلق بالسياسة النقدية، قام البنك المركزي التركي الشهر الماضي بخفض سعر الفائدة الرئيسي بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 37%، وهي خطوة جاءت أقل من توقعات الأسواق، وقد برر البنك هذه الخطوة باستمرار ضغوط التضخم وسلوك التسعير وتوقعات الأسعار، التي قد تعرقل مسار خفض التضخم.

بعد فترة من التراجع في السياسات الاقتصادية في بدايه العام الماضي بسبب اضطرابات سياسية، استانف البنك المركزي دوره خفض الفائدة في يوليو عبر تقليصها بمقدار 300 نقطة أساس، تلتها تخفيضات إضافية، ومنذ عام 2024، خفض البنك الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس، بعدما كانت عند مستوى 50% معظم ذلك العام لمواجهة توقعات التضخم المرتفعه.

تاثير السياسات الاقتصاديه على قطاع التصنيع

من جهة اخري، حذر رئيس جمعية المصدرين الأتراك الشهر الماضي من أن فتره التشدد الاقتصادي الممتدة أثرت سلبا على قطاع التصنيع، وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة والتكاليف يمثلان مخاطر على تحقيق هدف الصادرات الرسمي الذي يبلغ 282 مليار دولار.