تراجع الدولار الأمريكي قبيل صدور بيانات اقتصادية حاسمة شهد الدولار الأمريكي تراجعاً يوم الثلاثاء قبيل صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الهامة التي يُتوقع أن تحدد مسار أسعار الفائدة، وفي المقابل، ارتفع الين الياباني لليوم الثاني على التوالي بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات اليابانية.
سجل الين مستوى 155.24 ين مقابل الدولار، مواصلاً ارتفاعه بنسبة 0.8% يوم الاثنين، وقد ساهمت التحذيرات اللفظية التي صدرت عن السلطات اليابانية في دعم العملة اليابانية، بعدما تراجعت فور إعلان نتائج الانتخابات، إضافة إلى ذلك، ساعدت التوقعات المتزايدة بأن يمنح الفوز الساحق لحكومة تاكايتشي مساحة أوسع للتحرك المالي، نظراً لتقليص الحاجة إلى التفاوض مع أحزاب المعارضة، في تهدئة مخاوف المستثمرين.
توجه الأسواق نحو استراتيجيات اليابان المالية
توجهت أنظار الأسواق إلى كيفية تعامل اليابان مع احتياطاتها الضخمة من العملات الأجنبية، التي تصل إلى نحو 1.4 تريليون دولار، والمخصصة للتدخلات المستقبلية في سوق الصرف، وفي هذا السياق، صرحت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما بإمكانية النظر في استخدام جزء من فائض هذه الاحتياطات عند دراسة مصادر تمويل التخفيضات المخطط لها في ضريبة المبيعات على المواد الغذائية.
قال راسل ماثيوز، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة آر بي سي بلو باي لإدارة الأصول، إن هذه الفكرة تنطوي على تعقيدات عديدة، لكنها تعكس تركيز الحكومة على الحفاظ على الانضباط المالي.
رغم ذلك، يتوقع محللون أن يتعرض الين لضغوط على المدى الطويل، مشيرين إلى أن السياسات المالية التي تتبناها تاكايتشي قد تؤثر سلباً على العملة الضعيفة أصلاً، وكان الين قد تراجع بنحو 6% منذ توليها قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي في أكتوبر الماضي.
أشارت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، إلى أنه مع زيادة احتمالات التوسع المالي في ظل نهج تاكايتشي الأكثر جرأة، من المرجح أن يستأنف الدولار ارتفاعه مقابل الين على المدى المتوسط، متوقعة أن يصل سعر الصرف إلى 164 يناً للدولار بحلول نهاية العام.
تحركات العملات الأخرى
شهد الين أيضاً تحسناً ملحوظاً مقابل عملات أخرى، مبتعداً قليلاً عن أدنى مستوياته القياسية مقابل الفرنك السويسري واليورو، واستقر اليورو عند 1.19125 دولار بعد ارتفاعه بنسبة 0.85% يوم الاثنين، فيما سجل مؤشر الدولار مستوى 96.79 نقطة، متذبذباً قرب أدنى مستوياته خلال أسبوع.
في الصين، تجاوز اليوان مستوى 6.91 مقابل الدولار لأول مرة منذ مايو 2023، محققاً مكاسب تفوق 1% منذ بداية العام، وقد أسهم الطلب الموسمي المرتبط بتحويلات الشركات، إلى جانب تشديد توجيهات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، في تعزيز معنويات السوق.
أما الجنيه الإسترليني، فقد سجل مستوى 1.369 دولار بعد جلسة متقلبة، في ظل متابعة المستثمرين للأزمة التي يواجهها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة.
أسبوع مليء بالبيانات الاقتصادية
يترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور مجموعة من التقارير الشهرية المتعلقة بسوق العمل والتضخم في الولايات المتحدة، والتي تأجل إصدارها جزئياً بسبب الإغلاق الحكومي الأخير، وقد صرح المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، أن مكاسب الوظائف قد تتباطأ خلال الأشهر المقبلة نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية.
أضافت كونغ أن الأسواق ستركز بشكل كبير على البيانات الاقتصادية المرتقبة، بما في ذلك بيانات الوظائف الشاغرة ومؤشر أسعار المستهلك، تشير التوقعات إلى أن أي بيانات وظائف أضعف من المتوقع قد تواصل الضغط على الدولار.
وفقا لاستطلاع اجرته رويترز، من المتوقع ان يظهر تقرير الوظائف غير الزراعية اضافه نحو 70 ألف وظيفة في يناير، ولا يزال المتداولون يتوقعون تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي، مع ترجيح بدء اول خفض في يونيو.
في أسواق العملات الاخري، تراجع الدولار الاسترالي بنسبه 0.2% إلى 0.7079 دولار امريكي، مقتربا من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات بدعم من ارتفاع الأسهم العالمية، بينما بلغ الدولار النيوزيلندي 0.60395 دولار امريكي، منخفضا بنسبه 0.3%.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق