تُعتبر أوروبا ثاني أكبر اقتصاد عالمي، حيث تتميز الصناعات المتقدمة والابتكار ومستوى المعيشة المرتفع في غرب القارة، ومع ذلك، تواجه دول شرق وجنوب شرق أوروبا تحديات كبيرة في اللحاق بركب النمو الاقتصادي، تتأثر هذه الدول بتاريخ طويل من الأنظمة الشيوعية والصراعات الحربية، إضافة إلى محدودية الموارد الطبيعية وبطء الإصلاحات.

أوكرانيا: الأكثر فقراً في القارة

تعد أوكرانيا الدولة الأفقر في أوروبا، حيث يبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 5,759 دولاراً، ووفقاً لتعادل القوة الشرائية 13,360 دولاراً، وقد ساهم تدمير البنية التحتية بعد الغزو الروسي في عام 2022 في تباطؤ التعافي الاقتصادي وزيادة مستويات الفقر.

مولدوفا: الأزمة المستمرة

تحتل مولدوفا المرتبة الثانية في الفقر، حيث يبلغ نصيب الفرد 8,161 دولاراً، والناتج وفق تعادل القوة الشرائية 15,310 دولارات، يعيش نحو ثلث السكان تحت خط الفقر، مع تدني الأجور الشهرية إلى حوالي 885 دولاراً فقط.

ألبانيا ومقدونيا الشمالية: تحديات في الهيكل الاقتصادي

في ألبانيا، رغم التقدم في السنوات الأخيرة، يعيش 17% من السكان تحت خط الفقر، مع نصيب الفرد 10,386 دولاراً، وفق تعادل القوة الشرائية 18,210 دولارات، أما مقدونيا الشمالية، فتواجه نقصاً في الموارد الطبيعية والصناعات ذات القيمة العالية، حيث يبلغ نصيب الفرد 9,439 دولاراً ونصيب الفرد وفقاً لتعادل القوة الشرائية 19,290 دولاراً.

البوسنة والهرسك وبيلاروسيا: أعباء الماضي

تضررت البوسنة والهرسك من حرب التسعينيات، حيث يبلغ نصيب الفرد 8,668 دولاراً، وتعادل القوة الشرائية يصل إلى 20,220 دولاراً، وتبلغ نسبة البطالة بين الشباب 28%، والفقر المطلق 16%، في بيلاروسيا، تعتمد الاقتصاد بشكل كبير على الشركات الحكومية غير التنافسية، مع نصيب الفرد 8,460 دولاراً وتعادل القوة الشرائية 21,800 دولار.

صربيا والجبل الأسود وروسيا: التفاوت والاعتماد على السياحة

في صربيا، رغم زيادة الناتج المحلي بنسبة 50% خلال العقد الماضي، تظل من بين أفقر الدول، حيث يبلغ نصيب الفرد 13,490 دولاراً، وتعادل القوة الشرائية 22,720 دولاراً، يعاني الجبل الأسود من صغر السوق المحلي واعتماده الكبير على السياحة، حيث نصيب الفرد 13,961 دولاراً وتعادل القوة الشرائية 27,530 دولاراً، وفي روسيا، يتركز معظم الثروة لدى النخبة، مع 14% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، ونصيب الفرد 15,077 دولاراً وفق تعادل القوة الشرائية 35,770 دولاراً.

اليونان وسلوفاكيا ولاتفيا: تأثير الديون والأزمات

تتأثر اليونان بأزمة الديون طويلة الأمد، حيث يبلغ نصيب الفرد 25,182 دولاراً وتعادل القوة الشرائية 36,600 دولار، مع تعرض نحو 26% من السكان للفقر، في سلوفاكيا ولاتفيا، يوجد تفاوت كبير بين المناطق الغنية والفقيرة، حيث يبلغ نصيب الفرد في سلوفاكيا 28,177 دولاراً و36,840 دولاراً وفق تعادل القوة الشرائية، وفي لاتفيا 25,681 دولاراً و39,260 دولاراً.

رومانيا والمجر وكرواتيا: إرث الشيوعية والتحديات الاقتصادية

خرجت رومانيا من الحكم الشيوعي لكنها تعاني من بطء الإصلاحات، حيث يبلغ نصيب الفرد 21,570 دولاراً وتعادل القوة الشرائية 40,600 دولار، في المجر، تعاني من دخل منخفض وتضخم مرتفع، حيث يبلغ نصيب الفرد 25,703 دولارات وتعادل القوة الشرائية 40,620 دولاراً، تعتمد كرواتيا اقتصادياً على السياحة، مع نصيب الفرد 22,888 دولاراً وتعادل القوة الشرائية 40,740 دولاراً.

الفقر في أوروبا يعكس تراكمات تاريخية من السياسات الخاطئة والحروب والاعتماد على قطاعات محدودة مثل السياحة، شهدت الدول التي قامت بتنوع اقتصادي وإصلاحات مؤسسية تحسينات، بينما تعاني الدول المتأثرة بالنزاعات والفساد من فجوات كبيرة في الدخل والمعيشة.

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي يعبر عن متوسط الدخل الاقتصادي للفرد، بينما يعكس تعادل القوة الشرائيه القدره الحقيقيه على الشراء، وقد تكون الدولة فقيره بالنظر إلى الدخل الاسمي، لكنها قد تظهر وضعا أفضل عند القياس بتعادل القوة الشرائيه.

تم جمع معلومات هذا التقرير من مراجعه السكان العالميه، تريدينغ ايكونوميكس، ومجموعه البنك الدولي.