شهدت فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026 نقاشات مثيرة شارك فيها قادة حكوميون، وباحثون، وخبراء عالميون، ورواد في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد، وقد تمحورت النقاشات حول مستقبل الذكاء الاصطناعي ودوره في التحول الاقتصادي العالمي، وأهمية البحث العلمي المتقدم، وهياكل الحوكمة اللازمة للعقد القادم.

كان المنتدى بمثابة منصة لتوحيد الرؤى العالمية حول كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحسين الإنتاجية، وتطوير البنية التحتية، وضمان السلامة، وتحول القوى العاملة، بالإضافة إلى الجوانب الجيوسياسية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، كما ناقش الحضور طرق ضمان امتداد فوائد الذكاء الاصطناعي إلى الاقتصادات المتقدمة والنامية على حد سواء.

افتتحت أعمال المنتدى بكلمة د، ديفيد موينينا سنيجه، رئيس مجلس وزراء جمهورية سيراليون، ومونيونغ ليم، نائب رئيس المجلس الرئاسي للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في جمهورية كوريا، أكد د، سنيجه في كلمته على ضرورة إعطاء الذكاء الاصطناعي أولوية في السياسات الحكومية نظراً لتأثيره الكبير على المجتمعات والاقتصادات ومسارات التنمية، وقد أشاد بدور دولة الإمارات في قيادة الجهود العالمية في هذا المجال، مشيراً إلى أن دولاً مثل سيراليون تستلهم من هذه التجارب الرائدة.

كما شدد د، سنيجه على أهمية العدالة وتكافؤ الفرص والشمولية في هذه المرحلة التحولية، مؤكداً على دور القيادة في بدء الرحلة الرقمية وضرورة الاستثمار في تنمية رأس المال البشري وتحسين الرعاية الصحية، ذكر أيضاً أن سيراليون برهنت على ذلك من خلال حلول رقمية دعمت المعلمين ومكنت المواطنين، محققة قيمة ملموسة.

من جانبه، أكد مونيونغ ليم، نائب رئيس المجلس الرئاسي للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في جمهورية كوريا، على أن كوريا تتطلع إلى إطلاق مرحلة جديدة تحت عنوان "المجتمع الأساسي للذكاء الاصطناعي" بالشراكة مع المجتمع الدولي، ما سيمكن من اعتبار إمكانات الذكاء الاصطناعي كحق إنساني عالمي.

اقتصاد الذكاء الاصطناعي

تناولت جلسة بعنوان "اقتصاد الذكاء الاصطناعي.، من التبني الي تحقيق الميزه التنافسية" أهمية الانتقال من مجرد تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي الي توظيفها بشكل استراتيجي يحقق فوائد عالمية ملموسة، وناقشت الجلسة أسس نجاح اقتصاد الذكاء الاصطناعي من خلال إعادة تصميم العمليات ونماذج العمل لزيادة الإنتاجية وتسريع الابتكار وتحسين تجربة المتعاملين، مع الالتزام بمبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول من حيث الشفافيه والامن والثقة.

كما تم تنظيم جلسة أخرى بعنوان "ما بعد الذكاء الاصطناعي التوليدي.، من الابتكار الي التأثير الواقعي"، حيث شاركت ليلي إبراهيم، الرئيسه التنفيذية للعمليات في "غوغل ديب مايند"، برؤيتها حول انتقال العالم الي مرحلة تحقيق اثر واقعي ومستدام في الحياة العملية.