أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن استيراد القمح في مصر عبر جهاز "مستقبل مصر للتنمية المستدامة" يتميز بتكلفة أقل وجودة أعلى، بالإضافة إلى مستوى أكبر من الشفافية منذ أن تولى الجهاز هذه المهمة.

جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الحكاية" الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب على شاشة "MBC مصر"، حيث أشار الوزير إلى أن الجهاز يعد جزءًا من منظومة الأمن الغذائي التي تضم وزارتي الزراعة والتموين، وأوضح أن سلسلة الإمدادات والتوزيع على مستوى الجمهورية تشمل 36 ألف مخبز حكومي، إضافة إلى إنتاج 260 مليون رغيف خبز يوميًا من خلال الهيئة العامة للسلع التموينية.

استهلاك وإنتاج القمح في مصر

أوضح الوزير أن مصر تستهلك نحو 20 مليون طن من القمح سنويًا تُستخدم في مختلف القطاعات، بما في ذلك القطاع الخاص والمخابز السياحية والخبز التمويني المدعم الذي يستهلك حوالي 10 ملايين طن، وأضاف أن الإنتاج المحلي في مجال التموين يبلغ حوالي 4 ملايين طن، في حين يتم استيراد نحو 5.5 ملايين طن.

وأشار إلى أن نظام التوريد السابق كان يتم عبر مجموعات تتحكم في السوق، مما جعل مصر مضطرة للشراء عند مستويات سعرية معينة، إلا أن الوضع الحالي يسمح لمصر، كلاعب كبير في سوق القمح، بالمناورة للحصول على أفضل الأسعار بفضل التنسيق مع جهاز مستقبل مصر، الذي ساهم في تنويع مصادر الاستيراد.

آليات الشراء والتمويل

أكد الوزير عدم صحة الشائعات حول الحصول على عمولات في عملية استيراد القمح، موضحًا أن الجهاز استطاع تأمين أسعار مميزة، وأشار إلى أن متوسط السعر المعلن في البورصات العالمية يكون عادة بسعر القمح في بلد المنشأ، بينما يتضمن السعر النهائي الشحن والتأمين وتكاليف التمويل، ولفت إلى أن القمح المستورد للقطاع الحكومي يُسدد ثمنه بعد 270 يومًا، مما يساهم في تقليل التكاليف.

واضاف أن التمويل يتم من خلال مؤسسات دولية كبرى، وهي معروفه بنظمها الصارمة المتعلقة بالشفافية والإفصاح، وأشار الي أن التعاون داخل منظومة الامن الغذائي أسفر عن زيادة الإنتاج المحلي الي 4.2 مليون طن، بزيادة 17% مقارنة بالعام الماضي، مما ساعد في تقليل فاتورة الاستيراد بنحو 300 ألف دولار.

تطورات في أسعار التوريد المحلي

أوضح الوزير انه تم رفع سعر توريد القمح المحلي من المزارعين بأسعار تفوق القمح المستورد، معربا عن تفاؤله بان استمرار زياده الإنتاج المحلي سنويا قد يقود إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال السنوات القادمة، وأضاف أن النائب أحمد فرغلي كان قد تقدم بطلب احاطه بشأن شراء القمح بأسعار تزيد بنحو 30 دولارا للطن عن السعر العالمي للقمح الروسي والأوكراني، مشيرا إلى أن متوسط السعر العالمي للطن يبلغ 240 دولارا، بينما تم الشراء بسعر 270 دولارا، وأثار أيضا تساؤلات حول أسعار استيراد زيوت الطعام.